الاخبار

           

 

1.061 مليار دولار أرباح البنك العربي نهاية العام الماضي

 

45.6  مليار دولار الموجودات, وارتفاع ودائع العملاء إلى 31.4 مليار دولار

الثقة التي يوليها العملاء للبنك محصلة لسياسات مصرفية محافظة انتهجناها منذ التأسيس

  جريدة العرب اليوم 15 / 2 / 2009

 شكل أداء البنك العربي ومجموعته المصرفية خلال العام 2008 امتدادا لنجاحاته في الأعوام الماضية, حيث جاءت الأرباح الصافية التي حققها البنك لتكون الأفضل منذ تأسيسه قبل ثمانية وسبعين عاما. فقد تجاوزت الأرباح قبل الضرائب وبعد المخصصات لمجموعة البنك العربي حاجز المليار دولار لتصل إلى (1.061) مليون دولار مقارنة مع (964) مليون دولار حققها البنك بنهاية العام ,2007 وبزيادة قدرها (97) مليون دولار وبنسبة 10 بالمئة.

 شومان: رغم الأزمة المالية تمكنا من تنمية أرباح البنك وموجوداته والحفاظ على أموال المودعين

 

 

 أما صافي الأرباح بعد الضريبة والمخصصات, فقد ارتفع بنهاية العام 2008 ليصل إلى (840) مليون دولار مقارنة مع (775) مليون دولار عن العام الماضي وبزيادة قدرها (65) مليون دولار وبنسبة 8.4 بالمئة. وفي تعليقه على هذه النتائج القياسية, قال رئيس مجلس الإدارة / المدير العام عبد الحميد شومان أن العام 2008 حفل بتغيرات كبيرة وشهد تقلبات حادة في الأسعار وتكاليف الإنتاج, كما عانت معظم الاقتصاديات الدولية ولا تزال تعاني من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي امتدت ذيولها وتبعاتها لتشمل الأسواق الإقليمية والعربية. ووصف شومان العام 2009 بأنه سيكون عاما صعبا مليئا بالتحديات وستعاني خلاله معظم دول العالم, وإن كان بدرجات متفاوتة, حيث سيشهد هذا العام استمرارا لتباطؤ معدلات النمو في الاقتصاد العالمي الذي بدأت بوادره بالظهور خلال الربع الأخير للعام السابق لتصل إلى مستويات متدنية. هذا, وسيشكل هذا التباطؤ في النمو الاقتصادي العالمي أحد أهم التحديات التي ستواجه الصناعة المصرفية في العالم.

هذا وقد أكد شومان على متانة الجهاز المصرفي الأردني, منوها في الوقت نفسه إلى حصافة السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي الأردني في إدارته للجهاز المصرفي وتشدده في تطبيق معايير الرقابة الدولية ضمن أفضل الممارسات العالمية وبما يضمن الحفاظ على سلامة الجهاز المصرفي من حيث معدلات السيولة ونسب كفاية رأس المال وسلامة الأصول.

وأشار شومان إلى قوة القاعدة الرأسمالية للبنك العربي وتمتعه بمعدلات سيولة مرتفعة ومريحة استنادا لمتطلبات معايير بازل 2 الأكثر تشددا, منوها ان الزيادة التي حققها البنك العربي فيما يتعلق بودائع العملاء, والتي شملت مختلف فروع البنك العربي المنتشرة محليا وخارجيا, إنما تعكس مدى الثقة التي يتمتع بها البنك لدى جمهور عملائه من الأفراد والشركات وتطلعهم إلى مؤسسة البنك العربي كملجأ آمن لأصولهم المالية. فقد ارتفع مجموع ودائع العملاء في نهاية العام 2008 إلى (31.4) مليار دولار مقارنة مع (24.7) مليار دولار بنهاية العام 2007 وبزيادة قدرها 27 بالمئة, حيث شكلت تلك الودائع ما نسبته 69 بالمئة من إجمالي الموجودات لمجموعة البنك العربي.

وأشار شومان إلى النمو المتحقق في مختلف بنود الميزانية, حيث ارتفع مجموع الموجودات لمجموعة البنك العربي إلى (45.6) مليار دولار مقابل (38.3) مليار دولار بنهاية العام ,2007 وبنسبة نمو بلغت 19 بالمئة, فيما ارتفعت محفظة التسهيلات الائتمانية إلى (22.5) مليار دولار بنهاية العام 2008 مقابل (19.4) مليار دولار بنهاية العام 2007 وبنمو نسبته 16 بالمئة. وقد شكلت محفظة التسهيلات الائتمانية ما نسبته 49 بالمئة من مجموع موجودات البنك.

كما ارتفع مجموع حقوق المساهمين في مجموعة البنك العربي ليصل إلى (7.5) مليار دولار مقابل (6.8) مليار دولار للعام 2007 وبنسبة زيادة قدرها 9.5 بالمئة, الأمر الذي عزز نسبة كفاية رأس المال, حيث بلغت 16.2 بالمئة وبما يزيد على النسب المحددة من قبل الهيئات الرقابية ولجنة بازل 2 المشددة. كما حافظت المجموعة على معدلات السيولة النقدية المتميزة بها والتي بلغت 45 بالمئة. هذا, وقد بلغ العائد على الحقوق 11.2 بالمئة, فيما بلغت نسبة الكفاءة التشغيلية, الممثلة بنسبة مصاريف التشغيل إلى صافي الإيرادات 44 بالمئة.

وأوضح شومان أن البنك ماض في تطبيق إستراتيجياته وسياساته المحافظة, التي أثبتت نجاحها على مر السنين وذلك بخطى ثابتة وطموحة لتحقيق المزيد من النجاحات والتقدم, حيث عمل البنك خلال العام 2008 على توسيع قاعدة نشاطاته ضمن خطة مصرفية متقنة تتضمن تقديم منتجات مصرفية مبتكرة وخدمات متميزة تتواءم مع احتياجات عملائه, وبنفس الوقت تأخذ بعين الاعتبار وبشكل مدروس كافة المخاطر المحيطة بالعمل المصرفي, لتؤكد ريادته كلاعب أساسي في عالم الصناعة المصرفية.

وأضاف شومان أن انجازات البنك العربي خلال العام الماضي مكنته من المحافظة على تصنيفه الائتماني المتميز رغم التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية الحالية. فقد منحته مؤسسة موديز تصنيف A2 اضافة إلى توقعات مستقبلية مستقرة (Stable Outlook), حيث يؤكد هذا التصنيف المتميز قدرة البنك المرتفعة على الوفاء بالتزاماته والكفاءة في إدارة ميزانيته.

كما أكدت مؤسسة التصنيف الدولية فيتش تصنيف البنك العربي طويل الأجل بمستوى ( A-) مع مؤشر مستقر, ومؤسسة ستاندرد آند بورز بدرجة ( A-), حيث تعكس تلك التصنيفات مركز البنك القيادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وحضوره المميز في المراكز المالية العالمية وانتشاره الجغرافي الجيد.

كما تعكس تلك التصنيفات المتميزة, والتي حصل عليها البنك في نهاية العام ,2008 سياسات البنك المحافظة تجاه المخاطر وجودة التوزيع القطاعي للتسهيلات الائتمانية المتنوعة مما ساهم في بناء شبكة أمان جنبت البنك آثار الأزمات والتقلبات الاقتصادية والمالية العالمية.

يذكر ان مجلس إدارة البنك العربي كان قد أوصى إلى الهيئة العامة العادية المزمع عقدها يوم الجمعة الموافق 27 آذار 2009 بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 25 بالمئة من القيمة الاسمية للسهم أي ما يعادل (133.5) مليون دينار أردني.

وفي الختام أشار شومان ان النتائج المتميزة التي أحرزها البنك لم تكن لتتحقق لولا تكاتف جهود موظفي البنك ودعم مساهميه وثقة عملائه, داعيا موظفي البنك كافة الى بذل كل ما بوسعهم لتعزيز رصيد الإنجازات والمحافظة على ريادة البنك العربي وتحقيق المزيد من النجاحات.